السيد جعفر مرتضى العاملي
182
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
قالت : أصنع بها كما يصنع فيها أبي . قال : فلك علي الله أن أصنع فيها كما يصنع فيها أبوك . - ثم ذكرت الرواية : أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلياً « عليه السلام » ، كانوا يصنعون بها كما كان يصنع فيها رسول الله . فلما ولي معاوية أقطع مروان ثلثها ، وعمرو بن عثمان ثلثها ، وولده يزيد ثلثها ، وذلك بعد موت الحسن « عليه السلام » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إنها « عليها السلام » قد طلبت فدكاً من أبي بكر ، استناداً إلى أن أباها قد وهبها إياها . . فما معنى قول أبي بكر : إن فدكاً لم تكن لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ثم ما معنى قوله لها : صدقت يا ابنة رسول الله . فإن صدقها يقتضي : أن فدكاً كانت ملكاً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، ولذلك صح أن يهبها لابنته ، ومقتضى أن رسول الله كان يقسمها ، ويحمل منها في سبيل الله ، كونها ليست لرسول الله ، وإنما هي من أموال المسلمين ( 2 ) . ولا يجوز للنبي « صلى الله عليه وآله » - كما في رواية أخرى - أن
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 216 . وراجع : السقيفة وفدك للجوهري ص 106 والغدير ج 7 ص 195 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 153 واللمعة البيضاء ص 750 و 843 . ( 2 ) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 214 . وبحار الأنوار ج 29 ص 328 وج 29 ص 392 والسقيفة وفدك للجوهري ص 104 وبيت الأحزان ص 154 واللمعة البيضاء ص 750 والأسرار الفاطمية للمسعودي ص 468 .